تكثر المسلسلات الخليجية وتتناسل وتتكاثر كالجراد، وأصبحت لا تعد ولا تحصى وخاصة في شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة، والجيد منها أصبح كقطرة ماء تسقط في بحر واسع ويترك ورائه دوائر عشوائية متقطعة.
تعددت المسلسلات وتنوعت كالتركية مثل”دموع الورد”والسورية “أولاد حارتنا”والمسلسلات الخليجية التي تثير المشاعر ويعم عليها البكاء والحزن والصريخ والعواء وعرض لأحدث الموضات والأزياء مثل ” شر النفوس” و”فضة قلبها أبيض” و”الخطابة” ولا ننكر إنها تعالج مشاكل وقضايا اجتماعية خطيرة ومركونة في المجتمع ولكنها تجبرك على مسح دموعك مع كل لقطة وقطرة.
من أفضل المسلسلات التي لفتت انتباهي بساطته وطرقه للمشاكل مسلسل “حاير طاير” فهو من المسلسلات التي تعتبر من أبرز ما ظهر في الساحة الإماراتية وأصبح حديث الكل في الدوائر الحكومية وفي المستشفيات والعيادات والمساجد ومجالس الحريم ،فقد غلب عليه جودة الفكرة وبساطة الديكور ،فقد اكتسب الثقة وخاصة مع بطل المسلسل “جابر نغموش ” والدكتور “حبيب غلوم” وباقي الممثلين الذين جسدوا الأدوار وتفاعلوا معها والذي أثبتت براعته وجودته مع مر السنوات السابقة ومناقشته لقضايا حساسة تواجه الشباب.
وأكثر المخرجين في هذا الزمن أصبحوا لا يفكرون إلا بإنتاج المسلسلات التي تثير المشاهد وتضرب لديه نقاط حساسة وتشابكت الأفكار لديه وتضاربت ،وأصبحت خيوط كثيرة العقد والتي تحتاج إلى من يفكها من عقدتها ويفصل الجيد من السيئ، والمفروض أن الغرض هو إيصال الفكرة للآخرين والتعامل مع الموضوع كفن مرتبط مع الواقع ونابع من داخل النفس البشرية وليس تجميع الأشياء وتركيبها لتكوين مسلسل درامي واكتساب الماديات أو بعيدة كل البعد عن الواقع ومرتبطة بالخيال وبيع الأوهام.
الكاتب :
مريم المزروعي