الأقسام الرئيسية

:: فاطمة المزرعي
:: مريم المزروعي

الأحداث

يناير 2009

M T W T F S S
  1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31  
السابقالتالي


  outdoor
  indoor

Rss Feed


احصائيات

  • عدد الأخبار: 33
  • الأقسام الرئيسية: 2

  • المتواجدون الأن

    يتصفح الموقع حاليا 1 زائر

    أكبر تواجد كان 6 في :
    30-Dec-2008 الساعة : 07:53


    البحث



    الأدبيات    فاطمة المزرعي    احتضار

    احتضار

    22-10-2006
    البحر بأمواجه الغاضبة ، الثائرة ، تضرب الصخور بسمفونية حزينة ، الليل كعادته يجلس فاردا عباءته السوداء ؛ محتضنا قمرا فضيا تحت أجنحته القاتمة ..
    النجوم تتراقص بنورها الباهت ، تداعب البحر ..
    وهناك رأيته من بعيد ..
    يجلس على صخرة صغيرة ، وجهه الشاحب ، عينيه الملهوفتين ، يرمق بهما البحر بنظرة مبهمة ، ربما أقربها نظرة عاشق قد رحلت عنه معشوقته ، وتركته دهرا يهيم في صحراء حبه ..
    -تقترب منه موجة ناعمة ، تداعب ساقاه ، أراد أن يركلها ، ولكن شيئا في نفسه ، جعلته يرفض مجرد أن يلمسها ، يعود فيرنو بناظريه إلى السماء ، يحنو عليها بنظرة عطف ، تلمع واضحة في مقلتيه ، عبرة مريرة تتسلل إلى عينيه ..
    تلوح أمامه ابتسامة ناعمة ، ضحكات رقيقة ، كان وجهها الجميل يملأ عقله وخياله ، ويمنع النوم من التسلل إلى أعماقه ، أعصابه المتوترة الليلة تصرخ ساخطة ، مستنكرة لوعته وجزعه ..
    * * * *
    -يتناهى إلى مسامعه صوتها العذب الرقيق ، ألحانها الجميلة ، صورتها الشاحبة ، عينيها الحزينتين اللتين كحلهما الزمن بالأحزان فقط ..
    تتراءى أمامه بضعة آمال ورغبات تغرق قلبه ، فيتلوى من الألم ،أحلام يرسمها معها هنا ، على هذا الشاطئ ، وحكايات وقصص احتضنتها دفتر مذكراتها الصغيرة ، تعود الأمواج الثائرة ، تعزف موسيقاها الروتينية ، اليوم لا يهتم بهذه الأمواج ، ولا تهفو نفسه إليها ، يرفضها ، رغم إنه عاشق لها ولثورتها ، لألحانها الناعمة ..
    -كلا ، يصيح بها بمرارة ممزوجة بالحسرة ، لا لم يرفضها ، هي كل كيانه ، بل ربيع قلبه ، أحزان يومه وأمسه ، فراشات وطيور وأحلام كالحرير ، بقايا ذكرى جميلة ، وعبرات ساخنة ، تحمل لواعج
    الحب ، ذكرى سوف يحملها بين حنايا صدره ..
    تاهت نفسه في ممرات عديدة ، أرهقت ذكرياته المحمومة من طول العذاب ، لاحت له بصورتها البريئة ، بضحكتها الطفولية ، ودموعها اللؤلؤية ..
    * * * *
    غصت الكلمات في حلقه ، اضطربت نفسه ، ملامحها تؤرقه ، يقترب شيئا فشيئا ، مشاعره منذ أن فتح عينيه على هذه الدنيا ، وهي في رحلة لا تنتهي ..
    واليوم قدماه تقتربان من أمواج البحر ، يتوق إلى أن يضمه بين أحضانه ، لعله يطفئ لهيب المرارة التي تعتريه ..
    -أمواج البحر تقترب منه ، تحنو على قدميه ، تتوسل إليه ، حتى يأتي إليها ، يقترب ضوء القمر الفضي ، يغمر جسده ، يلقي بنفسه في البحر ، وجهها الجميل يلوح أمامه ، تبكي أعماقه في مرارة ، يتذكر شيئا من دعاباتها الرقيقة ، ماضيه الحزين ،..
    الأمواج تجذبه ، وروحه ترحل إليها ..
    الخميس 16 يناير 2003 


    الكاتب : فاطمة المزروعي
    نسخة للطباعة تقييم ارسال لصديق




    الاستفتاءات

    ما رأيك في الموقع ؟
    ممتاز
    جيد
    سيء



    النتائج



    جميع الحقوق محفوظة لـ : روضة الأدب © 2009
    برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008